اسماعيل بن محمد القونوي

495

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( من غير وسط كما يكلم الملائكة ) مستفاد من إسناد التكليم إليه تعالى . قوله : ( وفيما روي أن موسى عليه السّلام كان يسمع هذا الكلام من كل جهة ) أي على خلاف المعتاد . قوله : ( تنبيه على أن سماع كلامه القديم ) ليس من جنس سماع كلام المحدثين أشار به إلى أن موسى عليه السّلام سمع الصفة الحقيقية الأزلية هذا مذهب الأشعرية ومنهم المصنف وأما أبو منصور الماتريدي قال الذي سمعه موسى عليه السّلام أصوات مقطعة وحروف مؤلفة قائمة بالشجرة أما الصفة الأزلية التي ليست بحروف ولا صوت فذاك ما سمعه موسى البتة ووجهه ظاهر ووجه قول الأشعري أنه كما لا يبعد رؤية ذاته مع أن ذاته ليس جسما ولا عرضا فكذلك سماع كلامه مع أن كلامه لا يكون حرفا ولا صوتا كما في الكبير . قوله : ( أي أرني نفسك ) بقرينة انظر إليك . قوله : ( بأن تمكنني من رؤيتك ) أي بأن تخلق قدرة لي على رؤيتك . قوله : ( أو تتجلى لي ) كل واحد من هذين الأمرين لا يتحقق بدون الآخر فأو لمنع الخلو . قوله : ( فأنظر إليك ) أي التمكين المذكور والتجلي يكونان سببا لنظري إليك . قوله : ( وأراك ) تفسير لأنظر إليك . قوله : ( وهو دليل على أن رؤية اللّه تعالى جائزة ) أي بالبصر . قوله : ( في الجملة ) أي بلا كيف ولا جهة أو بالنظر إلى بعض الأشخاص وهم صاحب القوة القدسية . قوله : ( لأن طلب المستحيل من الأنبياء محال وخصوصا ما يقتضي الجهل باللّه ) أي المستحيل الذي يقتضي الجهل باللّه أي بشؤون اللّه فالمضاف محذوف . قوله : ( وذلك ) أي لكون رؤيته تعالى جائزة في الجملة . قوله : ( رده بقوله تعالى : لَنْ تَرانِي [ الأعراف : 143 ] دون لن أرى أو لن أريك ولن تنظر إلي ) أي ولو كانت ممتنعة لرده بقوله لن أرى . قوله : ( تنبيها على أنه قاصر عن رؤيته لتوقفها على معد في الرائي ولم يوجد فيه بعد ) تنبيها علة للرد بعد التعليل بالمشار إليه بذلك حاصله بيان علية العلة . قوله : ( وجعل السؤال لتبكيت قومه الذين قالوا : أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [ النساء : 153 ] قوله : وهو دليل على أن رؤيته جائزة في الجملة كما هو مذهب أهل السنة في بحث الرؤية ولذلك رده بقوله : لَنْ تَرانِي [ الأعراف : 143 ] دون لن أرى ألا ترى أنه لو كان في يد رجل حجر فقال له إنسان ناولني هذه الآكلة فإنه يقول هذا لا يؤكل ولا يقول لا تأكله ولو كان في يده تفاحة لقال له لا تأكلها أي هذا مما يؤكل ولكنك لا تأكله . قوله : وجعل السؤال لتبكيت قومه الخ جواب ورد على المعتزلة في أنهم استحالوا رؤية اللّه